السيد محمد سعيد الحكيم
130
مرشد المغترب
الحادي والعشرين : في الوقت الذي نؤكد فيه على أهمية العمل الجماعي ، وعظيم فائدته في جميع ما تقدم ، إلا أن ذلك لا يعني انحصار الأمر به ، واليأس والتقاعس عن العمل عند تعذره ، لقلة المؤمنين في بعض البلاد ، أو صعوبة الاتصال بينهم ، أو لعدم اهتمامهم بالعمل ، وعدم شعورهم بالمسئولية إزاء أنفسهم ، أو إزاء أهاليهم ، أو إزاء جماعتهم الذين معهم ، أو إزاء دينهم ومبادئهم ومثلهم . فإن الأمر الأساسي هو عمل الفرد وتحمله المسؤولية ، لأن اللّه سبحانه وتعالى يسأل كل إنسان عما كلفه به وحمله إياه وأقدره عليه ، ويذخر عمله له ويؤجره عليه . قال تعالى : وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً . اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً . مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا « 1 » .
--> ( 1 ) سورة الإسراء الآية : 13 - 15 .